مقابلة حصرية مع العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر
“أريد من الرئيس أوباما أن يقف وبسرعة إلى جانب الشعب السوري”
ما هي المهمة التي تسعى لإنجازها كقائد للجيش السوري الحر؟
العقيد الأسعد: أسعى كقائد للجيش السوري الحر إلى حماية المتظاهرين والدفاع عن الشعب السوري ومدنه ضد انتهاك الحرمات والحيلولة دون قتل الناس الأبرياء، وكذلك أسعى لإسقاط هذا النظام المجرم الغاشم العصابي الحاكم المغتصب لسوريا
هل تعتقد أن الجيش السوري الحر مزود بالأسلحة والعتاد اللازم لمواجهة قوات الأسد؟
العقيد الأسعد: لا إنه غير مزود بالأجهزة اللازمة لمقاتلة جيش الأسد ولكننا موجودون على الأرض ونحن نقاتل بعقيدتننا وبإيماننا وبشعبنا اللي كله معنا وهذا كاف لنكون قادرين على حماية شعبنا وإسقاط هذا النظام في فترة قريبة إن شاء الله ا
مع تواصل حركة الانشقاق وتأسيس لواء جديد في إدلب، ما هو تقديرك لإجمالي حجم قوات المعارضة الآن؟
العقيد الأسعد: تقديري أن الحجم كبير جدا والحمد لله كل يوم هناك انشقاقات بشكل يومي وأكبر دليل هو أن القوات أصبحت موجودة بكل أنحاء الأراضي السورية بحسب المناطق والانشقاقات تزيد يوميا وفي الحقيقة فإن الجيش السوري بدأ يتفكك من الداخل.
هل تقود كل ألوية الجيش السوري الحر وتنسق معها وهل هناك صعوبة في الاتصال والتنسيق؟
العقيد الأسعد: نعم ونحن شكلنا كتائب على الأرض ونحن نتواصل معا بشكل يومي فأنا لا أعمل وحدي وهناك ضباط يقودون المناطق وكل ضابط مكلف بمنطقة ويتواصل معها وينسق قائد المنطقة مع الضباط الموجودين فيها ومع قادة الكتائب وهكذا يوجد تنسيق كامل مع هؤلاء وتتم العمليات بعلمنا وبشكل مدروس وممنهج واستراتيجي ضد قوات الأسد.
هناك محاولات لتصوير الجيش السوري الحر على أنه طائفي فهل هناك شيعة وسنة وعلويون داخل صفوفه؟
العقيد الأسعد: لا فنحن نرفض الطائفية وقد عانينا من الطائفية مع نظام استمر أربعين عاما من الظلم والقهر وهو نظام حكم جاء باسم الطائفية ونحن نرفض الطائفية ونحن منفتحون على كل الناس، نحن ندعو كافة الطوائف إلى الانضمام للجيش السوري الحر دون تمييز بين علوي أو درزي أو مسيحي أو حتى كردي فنحن ندعو الجميع إلى الانضمام إلى هذا الجيش حتى يكون جيشا وطنيا بحق يحمي الوطن بحق ويكون لكل مواطن سوري الحق في الدفاع عن وطنه وأن يعيش بأمن وأمان في الوطن الحبيب الغالي.
ترددت أنباء عن دخول مقاتلين ليبيين إلى سوريا لمساعدة الجيش السوري الحر فهل تؤكد لنا ذلك؟
ما هي المساعدات التي تلقاها الجيش السوري الحر من تركيا وفرنسا وما هي المساعدات الأخرى التي تتطلعون للحصول عليها وم من؟
العقيد الأسعد: أبدا ، هذه من فبركات النظام ومن كذب النظام حتى يشوه الثورة السورية فالسوريون قادرون على إسقاط هذا النظام والثورة السورية بامتياز والشعب السوري لا يقبل دخول أي دخيل فردا كان أم دولة إلى سوريا والشعب السوري قادر على حماية نفسه وقادر على إسقاط هذا النظام بنفسه.
هل تلقي الجيش السوري الحر مساعدات من تركيا وفرنسا وما هي المساعدات الأخرى التي تتطلعون للحصول عليها وممن؟
العقيد الأسعد: لا أبدا لم نتلق مساعدات من أي دولة في العالم ولم نتلق مساعدة من أحد إلا من الشعب السوري. نحن نتطلع إلى مساعدة المجتمع الدولي للشعب السوري. نتطلع للمجتمع الدولي لكي يساندنا ويساعدنا فالشعب السوري يرزح تحت الاحتلال ونرجو من المجتمع الدولي أن ينظر إلى المجتمع السوري ويخلصه من هذا الاحتلال. ا
في حال عدم تلبية طلبكم فرض حظر للطيران أو إقامة مناطق أمنية عازلة كيف سيغير ذلك من الطريقة التي يحاول بها بها تحاول بها تحقيق مهمة الجيش السوري الحر؟
العقيد الأسعد: نحن مستمرون بالثورة، مستمرون بالدفاع عن بلدنا، وسواء وجدت منطقة عازلة أم لم توجد، وسواء فرض حظر جوي أو لم يفرض فنحن مستمرون في الثورة وإن شاء الله النصر قريب وقوتنا تزداد يوما بعد يوم فيما يتفكك النظام من الداخل يوما بعد يوم.ا
ولكن هل انشاء مناطق أمنية عازلة يساعد في تحقيق المهمة؟
العقيد الأسعد: نعم سيساعد ذلك كثيرا لأن العديد من الجنود والضباط الذين يريدون الانشقاق يخافون أن ينشقوا لعدم وجود حماية أمنية كافية لهم وبالتالي فإنهم يتواجدون مع نظام الأسد وهذا يوفر له غطاء. ولكن عندما تقام منطقة عازلة فإن كثيرا من الجنود والضباط سيتشجعون وسينتهى عندهم عامل أو حاجز الخوف وسيتركون الجيش وينشقون عنه مما سيؤثر كثيرا على جيش النظام وهو ينهار من الداخل ونحن نعول على تفكك الجيش من الداخل.
إذا نجح الجيش السوري الحر في الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد ألن يكون ذلك انقلابا عسكريا؟
العقيد الأسعد: لا أبدا ليس هناك انقلاب عسكري هناك مجلس وطني يمثل الشعب السوري ونحن نؤيد المجلس الوطني ونحن لا نسعي إلى انقلاب عسكري أبدا ونؤكد ذلك. نحن لم نتدحل بالسياسة حتى الآن ونرفض الحزبية والخوض في السياسة نهائيا فالجيش السوري تكون أصلا على أساس غير حزبي وغير سياسي فهو جيش الوطن لكل السوريين ومهمته فقط حماية الوطن والمواطنين ولا يتدخل في السياسة لا حاليا ولا مستقبلا.ا
مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وصفت الوضع الحالي في سوريا بأنه حرب أهلية فهل وصل الوضع بالفعل إلى ذلك الحد؟
العقيد الأسعد: لا ليست حربا أهلية بمعنى الكلمة وإنما هي حرب من قبل النظام على شعبه، حرب من قبل عصابة على شعبه وهو يعتبر سوريا شعبا من العبيد ولذلك تشن هذه العصابة المجرمة حربا ضد هذا الشعب الأعزل المسكين الذي قتل منه الآلاف بل عشرات الآلاف وليس مجرد أربعة آلاف، فأرقام القتلى أكبر من ذلك بكثير جدا لأن كثيرا من السوريين مفقودون حتى الآن ولا يعرف أهلهم وذويهم أين هم وخاصة أولئك الذين كانوا في المعتقلات والسجون فقد وجدوا مرميين على الطرق وفي الغابات حيث أنهم ماتوا من كثرة التعذيب وإجرام النظام فألقى بهم النظام في بعض الغابات أو بعض الطرقات.
ما هي المخاطر التي يتعرض لها كل من انضم إلى الجيش السوري الحر وهل يمكن أن تثنيهم تلك المخاطر عن مواصلة المهمة؟
العقيد الأسعد: المخاطر كبيرة ما بين اغتيال وقتل واعتقال لأنه محكوم عليه بالإعدام من قبل أزلام النظام ولكن أي إنسان قرر الانشقاق عن هذا النظام والخروج عنه قدم أغلى ما عنده ولذلك فلن يخاف ولن يرتعد أبدا ومستمر في مسيرته وفي الصراع ضد هذا النظام ومواجهته حتى النهاية.اا
هل لك أن تطلعنا على نتائج اجتماعاتك بالمجلس الوطني السوري قبل أيام؟
العقيد الأسعد: الحمد لله كان اجتماعا موفقا تم فيه تدارس كافة القضايا ورسم مستقبل لسوريا وجرى الاجتماع في جو من الصراحة الكاملة حيث طرحت القضايا بشكل جدي وعلاقة الجيش السوري الحر بالمجلس الوطني والعلاقة مع الشعب السوري وشكل الفترة المستقبلية وكان اجتماعا إيجابيا للغاية.
ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى الرئيس أوباما؟
العقيد الأسعد: أريد من الرئيس أوباما أن يقف وقفة حق مع الشعب السوري، الشعب السوري مظلوم، الشعب السوري يتم قتله وانتهاك أعراضه وسرقة منازله. الشعب السوري له الحق في الحرية مثل الشعب الأمريكي وأطلب من الرئيس أوباما أن يقف إلى جانب الشعب السوري ويسرع في ذلك حتى تتم الإطاحة بهذا النظام فالشعب السوري كله قرر أن على النظام أن يرحل وهو مستمر في سعيه وسييكون له النصر عما قريب إن شاء الله.
محمد الشناوي
محرر النسخة العربية من أصوات من الشرق الأوسط والذي يقوم بترجمة المقالات الأصلية التي يكتبها هو أو فريق المراسلين إلى اللغة العربية. بدأ محمد الشناوي مشواره الإذاعي مع إذاعة صوت العرب بالقاهرة ثم انتقل منها لإذاعة صوت أمريكا في عام 1978 حيث بدأ في تغطية شئون الشرق الأوسط من التغطية الحية لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979 مرورا باتفاقية أوسلو عام 1993 والمفاوضات السورية الإسرائيلية في عام 2000 ووصولا لثورات الربيع العربي عام 2011. محمد الشناوي مصري أمريكي يتقن اللغتين العربية والإنجليزية.